تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

437

كتاب الطهارة

خصوص ما إذا قطع يده بعد البلوغ وصيرورته مكلَّفاً ، كما هو واضح . وأمّا قاعدة الميسور فقد عرفت الكلام فيها مفصّلًا " 1 " ، فراجع . هذا كلَّه فيمن قطعت يده ممّا دون المرفق . وأمّا الأقطع الذي قطعت يده من المرفق ؛ بحيث بقي من أجزاء يده - التي يجب غسلها عظم العضد المتداخل في عظم الذراع ، فالظاهر وجوب غسله ؛ لا للآية الشريفة ، فإنّ ظاهرها - كما عرفت خروج المرفق عن المقدار الذي يجب غسله من اليد " 2 " ؛ لوقوعه غاية لها بكلمة " إلى " الظاهرة في خروجه عن المغيّا . نعم لو كانت كلمة " إلى " بمعنى " مع " كما حُكي " 3 " عن الشيخ دعوى إجماع الأُمّة عليه " 4 " فلا تبعد استفادة الوجوب منها . بل لرواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السّلام ) : عن الرجل قطعت يده من المرفق ، كيف يتوضّأ ؟ قال يغسل ما بقي من عضده " 5 " . فإنّ الظاهر كون المراد بها وجوب غسل ما بقي من أجزاء يده - التي يجب غسلها في الوضوء الذي هو عبارة عن بعض العضد . وأمّا احتمال أن تكون " من " بياناً لكلمة " ما " ؛ بحيث يكون مدلولها : وجوب غسل العضد بأجمعه نيابة عن المقدار المقطوع ، فبعيد . وكذا احتمال كون " من " متعلَّقة بقوله : " يغسل " ؛ بحيث كان مرجعه إلى

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 302 303 . " 2 " تقدّم في الصفحة 428 . " 3 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 190 . " 4 " الخلاف 1 : 78 . " 5 " الكافي 3 : 29 / 9 ، الفقيه 1 : 30 / 99 ، تهذيب الأحكام 1 : 360 / 1086 ، وسائل الشيعة 1 : 479 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 49 ، الحديث 2 .